الخلفية
يتوجه مشروع التنمية العربية الى معالجة الفجوة القائمة في مشاركة المنظمات الأهلية في ثورة المعلومات في مصر والبلدان العربية الأخرى. وتتمثل أهداف التنمية العربية بنشر مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين المجتمعات المحلية الفقيرة في مصر بغية توفير فرص أفضل للنساء والشباب، من خلال وصول أسهل الى المعلومات. ويتم ذلك عبر بناء قدرات المنظمات الأهلية والتي تشكل العمود الفقري لمبادرة التنمية العربية و تجسد أقصى الحدود للمجتمعات المحلية التي تخدمها في مصر، وفي مراحل لاحقة ، في المنطقة العربية.
البنية التحية للمواصلات اللاسلكية المصرية: نظرة عامة
أدخلت مصر أول استخدام لها للانترنيت عام 1993 وذلك عبر ربط شبكة الجامعة المصرية بفرنسا. وكانت مصر تعد 2000 مستخدم للأنترنيت عام 1993 – معظمهم من المجتمع الآكاديمي - وهي تعد اليوم أكثر من 3000 مستخدم. وقد قام مركز دعم المعلومات والقرار التابع لمجلس الوزراء المصري (ISDC) بإرساء التعاون مع مركز الهندسة الاقليمي لتكنولوجيا المعلومات وبرامج الكومبيوتر لتوسيع قاعدة مستخدمي الانترنيت في البلد. فمن موفر محلي واحد لخدمة الانترنيت عام 1993 الى 12 موفرا عام 1996، أما اليوم فيوجد في مصر 60 موفرا لخدمة الانترنيت معظمهم من القطاع الخاص. هذا النمو الدليلي لمستخدمي الانترنيت يظهر الحاجة والطلب الضخمين لاستخدام الانترنيت في مصر. كما أن هذا النمو أتى ايضا نتيجة إنشاء مركز انترنيت خارج القاهرة. وهذا ما أتاح لمستخدمي الانترنيت في المدن الثانوية إمكانية الربط مع الانترنيت وبأسعار إتصال محلية. أما بالنسبة للمستقبل، فقد قدرت وكالة التنمية الأميركية أن العدد المحتمل لمستخدمي الانترنيت سيصل الى المليون.
ازدياد عدد مستخدمي الانترنيت في مصر ( 1993-2000)
المصدر: مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء. توصيف مصر من خلال المعلومات ، الطبعة الرابعة, أيلول 1999، برنامج الأمم المتحدة للتنمية . تقرير التنمية البشرية 2001 و NUA
هذا الازدياد الدليلي لمستخدمي الانترنيت في مصر يعكس اتجاها عالميا. فما بين العام 1991 و1994 ، تم إحداث 15 مليون ربط انترنيت في العالم، وقد ارتفع هذا الرقم ليصل الى 88 مليون ما بين العام 1995-1998 ، مما يوازي تقريبا ستة أضعاف في نمو الشبكة. ففي حين أن شبكة الهاتف توصلت لتضم 50 مليون مستخدم على الصعيد العالمي خلال مدة75 سنة، فإن شبكة الانترنيت تمكنت من التوصل الى الرقم ذاته خلال أربع سنوات فقط.
درجة اختراق الانترنيت لمختلف وسائل الاتصال ( لمليون شخص)
المصدر: تحديات استخدام تكنولوجيا المعلومات للشبكة 1999: الانترنيت للتنمية
وقد قامت الحكومة المصرية بتزويد الحقل الآكاديمي والحكومة والقطاع العام بربط مجاني بالانترنيت وذلك بهدف إدخال ونشر استخدامه. وقد ثبتت فعالية وسيلة رفع الوعي هذه: ففي العام 1995 وصل عدد مستخدمي الاترنيت الى 10 آلاف مستخدم.
الكثافة اللاسلكية في مصر ( لكل 100 شخص)
المصدر: مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء. توصيف مصر من خلال المعلومات ، الطبعة الرابعة, أيلول 1999و برنامج الأمم المتحدة للتنمية . تقرير التنمية البشرية . 1998.
ارتفعت الكثافة اللاسلكية تدريجيا في مصر من 6.4 خطا لكل 100 شخص في العام 1995 لتصل الى 9 خطوط لكل 100 شخص في العام 1998. ومع هذا التحسن في البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية والخيارات المتوفرة في وسائل الربط مع الاقمار الصناعية، والهواتف المحمولة فإن عد الأشخاص المربوطون بوسائل الاتصال يسير نحو ارتفاع.
ويعد الراديو في مصر أعلى الوسائل التقليدية لنشر تكنولوجيا المعلومات والاتصال يليه التلفزيون ثم الهاتف. ما يعني أنه، وبدخول الانترنيت كمصدر مضاف للمعلومات والمعرفة، يمكننا تعزيز انتشاره من خلال التعاون مع المحطات الوطنية المحلية للراديو والتلفزيون. وهذه الخطوة تم تخطيطها لتندرج ضمن المرحلة الثانية والثالثة لهذا المشروع.
الوصول الى المعلومات والاتصال في مصر (لكل ألف شخض) عام 1995
المصدر: برنامج الأمم المتحدة للتنمية . تقرير التنمية البشرية 1998
الكثافة اللاسلكية في مصرموجودة بنسبتها الأعلى في المدن الرئيسية، اي القاهرة الكبرى والاسكندرية. و في التجمعات السكنية الجديدة والمدن التي أعيد بناؤها على قناة السويس حيث توجد نسبة كثافة لاسلكية أعلى من تلك في المراكز التي أنشئت في المدن والأرياف. وهذا يظهر أن الكثافة اللاسلكية في مصر هي بصورة رئيسية حيث ذهب تمويل الحكومة أخيرا، في حالة المدن التي أعيد بناؤها والمستوطنات الجديدة _ ( أي جنوب سيناء والبحر الأحمر ، والوادي الجديد) والمدن الرئيسية مثل القاهرة والاسكندرية.
الكثافة اللاسلكية حسب المحافظة عام 1998 (خط/100 شخص)

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء. توصيف مصر من خلال المعلومات . الطبعة الرابعة، ايلول 1999
إن مستويات النمو المختلفة واحتياجات النمو اللاحقة لبعض المحافظات في مصر والتي يستهدفها المشروع تظهر هنا:
لمحة ديموغرافية اجتماعية سريعة لمحافظة المنية:
تعد مصر العليا منطقة فقيرة في البلد. فقد رفعت الحكومة مؤخرا من اهتمامها وتمويلها لمنطقة مصر العليا. غير ان هذه المنطقة ما زالت تشكل النسبة الأعلى للفقر في مصر. لذا فإن مشروع التنمية العربية مهتم في مرحلته الأولى بضم أكبر عدد ممكن من المنظمات الأهلية في مصر العليا والتي تستوفي معايير الاختيار.
وقد أثمرت جهود الحكومة التنموية حتى الآن، إذ أن نسبة البطالة الرسمية قد انخفضت، وتعطي محافظة المنية مثلا جيدا حيث استقرت البطالة على 8.8 % خلال العام 1996 و1997، وانخفضت الى 7.7 % عام 1998.
المنية: النسبة المئوية للبطالة (1996-1998)

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999
أما بالنسبة الى موجة التعليم لدى الكبار فإنها تسير الى ارتفاع. وهذا يشير الى أن الناس بدأت ترى أن مزيدا من التعليم والتدريب هو حاجة ضرورية لفرص حياة أفضل. وهذا الفهم يسير جنبا الى جنب مع أهداف ونشاطات مشروع التنمية العربية التي تعزز الاتجاه نحو الازدياد في تنمية المهارات الى ما أعلى وأبعد مما يتم تقديمه حاليا في المناطق الفقيرة والمحرومة.
المنية: معدل الحضور في صفوف التعليم لدى الكبار: 1996-1998 ( لكل 1000 طالب )

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999
نسبة التعليم ما قبل الجامعي لدى الإناث هو اقل بدرجة خفيفة مما هو عليه في القاهرة والاسكندرية، 38 بالمئة من الطالبات الإناث (تبلغ نسبة التعليم ما قبل الجامعي لدى الإناث في القاهرة والاسكندرية 49%). وهذا التمايز في الجندرة يعكس لما يوجد في المحافظات الجنوبية في مصر، حيث أن المجتمع ما زال محافظا أكثر مما هو في المحافظات الشمالية. وتقديم معلومات حول تكنولوجيا المعلومات والاتصال وكذلك الفرص التعليمية للنساء في المناطق التقليدية المحرومة يمنحهن فرصا مضافة للتوصل الى المعرفة. وهذا صحيح خاصة في مجال الانرتيت حيث أن النساء يمكنها الوصول الى مصادر المعلومات والمعرفة دون الحاجة للتنقل جغرافيا. والتقييد الشديد لحركة الإناث الجسدية في المجتمعات المحافظة يشكل العائق الأساسي أمام نموهم التعليمي.
المنظمات الأهلية الأعضاء العاملة في المنية ومصر العليا التزمت منذ عشرات السنين تدريب النساء وهي تعي أشد الوعي للدقة الثقافية التي عليها أن تتكيف معها لتوفير مناخ أكثر أمانا للفتيات والنساء للتوصل الى التعلم.
المنية: النّسبة المئويّة الإناث والذكور ما قبل التّعليم الجامعيّ 1997 / 98

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999
كما أن الكثافة اللاسكية قد ارتفعت، رغم أنها حسب الرقم الفعلي ما تزال شبه منعدمة : فبينما في العام 1996 كان هناك 2،31 خطا لكل 100 شخص.فقد ارتفع عدد الخطوط المقدمة الى 3.28 لكل مئة شخص في العام1998.
المنية: كثاقة خطوط الهاتف 1996-1998 (خط لكل 100 شخص)

المصدر: مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 199
9
لمحة ديموغرافية اجتماعية سريعة لمحافظة الاسكندرية:
استقرت البطالة خلال العامين 1996 و1997 على نسبة 9.6 بالمئة لكنها ارتفعت الى 11.8 بالمئة في العام 1998.
الاسكندرية: نسبة البطالة (1996-1998)

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999
ما زال معدل الحضور في صفوف التعليم لدى الكبار في الاسكندرية يسجل ارتفاعا: فمن 18,900 طالب عام 1996، الى 25,100 طالب عام 1997، حيث ارتفع العدد مجددا وبشكل خفيف عام 1998 ليصل الى 25,300.
الاسكندرية: معدل الحضور في صفوف التعليم لدى الكبار 1996-1998 (لكل 1,000 طالب)

مصر في الأرقام . أيلول 1999
توزيع طلاب الجامعات الإناث بالنسبة الى الذكور هو 49 بالمئة للسابق الى 51 بالمئة الى الأخير.
الاسكندرية: النسبة المئوية للتعليم ما قبل الجامعي لدى الإناث والذكور 1997/1998

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999
ما زالت الكثافة اللاسلكية تسجل ارتفاعا من 14.85 خطا لكل 100 شخص عام 1996، الى 18.61/لكل 100 شخص عام 1998.
الاسكندرية: نسبة كثافة خطوط الهاتف 1996-98 (خط لكل 100 شخص)

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999.
لمحة ديموغرافية اجتماعية سريعة لمحافظة القاهرة:
في القاهرة ارتفعت البطالة بشكل سريع من 8 بالمئة عام 1996 الى 8.4 بالمئة عام 1997 كما قفزت الى 11.2% في العام 1998.
القاهرة: النسبة المئوية للبطالة ( 1996-1998)

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999.
إن الظاهرة المثيرة للأهتمام والتي رافقت هذا الارتفاع في البطالة هي الارتفاع في نسبة الحضور في صفوف التعليم لدى الكبار. وهو اتجاه يؤكد أن الناس ترغب في تطوير ذواتها من خلال تعليم وتدريب متنام ليتكافأوا مع سوق العمل الضيق وليفتحوا لأنفسهم آفاقا جديدة للحياة. وهذا الاتجاه يؤكد أهداف المشروع.
القاهرة: نمو نسبة الحضور في صفوف التعليم لدى الكبار 1996-1998 (في الآلاف من الأشخاص)

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999.
معدل التعليم ما قبل الجامعي لدى النساء مرتفع ليصل الى 49 بالمئة خلال السنة الدراسية 1997/1998. وهذا يعني أن هناك عددا واسعا من النساء المتعلمات والتي ستفيد من المهارات المضافة لتكنولوجيا المعلومات والاتصال لزيادة محتملة للدخل.
القاهرة: نسبة التعليم ما قبل الجامعي للإناث والذكور 1997/1998

المصدر: (IDSC) مركز دعم المعلومات والقرارالتابع لمجلس الوزراء، مصر في الأرقام . أيلول 1999.
نسبة كثافة خطوط الهاتف في القاهرة وصلت في العام 1998 الى 24.36 خطا لكل 100 شخص. وهذا الرقم يرتفع بسرعة مع انتشار الهواتف المحمولة.
القاهرة: نسبة خطوط الهاتف 1996-1998 ( خط لكل 100 شخص )

مصر في الأرقام . أيلول 1999.

