مع انتشار تقنيات التواصل والمعلومات، أصبح احتياج المجتمعات لهذه التقنيات أمر ملحاً، وذلك كي يمكنها المشاركة في التواصل مع العالم الخارجي والمشاركة في الأحداث المحيطة .
إن تزويد الشباب والنساء بوريد ثقافي – يساعدهم على إيجاد حياة أفضل، وفرص أقوى لتحسين المعيشة، هو هدف لمشروع التنمية العربية .
إن استخدام المعلومات وتحسين وظائفها، في حقل التنمية يمكن أن يقود إلى عمليات توظيف، وتأسيس لمشروعات مولدة للدخل ( المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الحجم) ، ويتم الوصول لذلك عبر بناء القدرات المؤسسية للمنظمات والهيئات المحلية والأهلية كواحدة من الوسائل والعوامل التي يمكن أن تساعد مجتمعاتها لتخطى فجوة الفقر .
صمم هذا الدليل ليساعد المنشطين بمشروع التنمية العربية. لاستخدام أدوات – الاتصال والمعلومات بشكل فعال في إدارة أنشطة المشروع . ويعمل المشروع بشكل فعال على تشجيع المنظمات غير الحكومية والعاملين بحقل التنمية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات لتطوير أداء منظماتهم ولإيجاد طرق مثلى لتعريف مجتمعاتهم بـتكنولوجيا المعلومات و الاتصالات – وذلك بهدف إحداث ترقية وتطوير لإمكانيات الأشخاص والمجتمعات المعنية .
تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات للأشخاص – لتحسين مستوى معيشتهم هو أمر حيوي وخطوة نحو خلق الاعتماد الذاتي لدى هؤلاء الأشخاص . الاعتماد الذاتي هو خطوة أولى – نحو كسر حلقة الفقر والعوز – التي تنتقل من جيلي إلى جيل.
هناك أهمية قصوى للتركيز على مفهوم وتوجه الاعتماد الذاتي لدى من نعمل معهم، إذا تمكن الأشخاص الذين نعمل معهم من الاعتماد على ذواتهم، حينها يمكن فعلياً تعديل بعض السلوكيات الأمر الذي يضمن تمكين حقيقي لهؤلاء الأشخاص قوى ومستمر تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في هذا الصدد تقدم طرق جديدة وآفاق أرحب للحياه . كما أنها تفتح أفاق أخرى للتعلم الذاتي .
للعمل على إيجاد تأثير تنموي كبير، ينبغي التفكير في أطفال المدارس، لذا يستهدف التنمية العربية أطفال المدارس في الأماكن محرومة الخدمات، وذلك لاسكابهم مهارات استخدام تقنية المعلومات، بهدف تحسين حاضرهم ومستقبلهم .
الأطفال .. وكلاء المستقبل .. هم الاستثمار التنموي الأكيد والأكثر فعاليه، وبإكساب هؤلاء الأطفال، تقنيات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات مبكراً، يتمكنون لاحقاً من استخدامها بطريقة أمثل وأفضل في تعليمهم وثقافتهم العامة .
حيث أن اللغة من العناصر الهامة في استخدام مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات تكمن أهمية تعاطى هذه المهارات مع الأطفال – الأكثر قدرة على استخدام وتعلم اللغات – إذا ما قورنوا بكبار السن، وعلى الرغم من نمو المحتويات العربية على شبكة المعلومات الدولية بطيئاً، إلا أن الأطفال – إذا ما تعلموا مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات مبكراً – سيصبحون لاحقاً المسئولين عن تطوير المواد والمحتويات باللغة العربية على شبكة المعلومات.
وكون الأطفال عنصر خلاق للمستقبل، وهم مرآة لتاريخ اسلافهم، فإن استخدامهم لمهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات سيساهم بشكل أو بآخر في إظهار ثقافة أجدادهم وتاريخهم بشكل أكثر ابتكاراً – وجداره بالاحترام .
إن تزويد هؤلاء الأطفال بهذه المهارات مبكراً، يسهم في أن تصبح هذه المهارات جزءً من اهتماماتهم اليومية، وعليها سيتمكنون من تطوير معارفهم باستخدامها – تزويد حصيلتهم العلمية. إجمالاً ستصبح هذه المهارات – التي هى لغة العصر – جزءً فعالاً وخلاقاً من حياة هؤلاء الأطفال – مما سيساهم في سد الفجوة الثقافية ما بين الأجيال من جهة – وما بين شعوبنا وشعوب العالم المتحضر من جهة أخرى .
- النساء والفتيات من الحلقات الضعيفة في المجتمع، يفرض عليهن قيود صارمة من قبل المجتمع والأعراف المتوارثة . بإكسابهن مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ، يصبحن قادرات على تجاوز القيود المفروضة، والمشاركة في جهود العمل بمجتمعاتهن . - تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات بذلك تصبح أداه مثالية – لتمكين المرأة من مساهمة حقيقية في إحداث تغيير بمجتمعها.
السيدات … بوصفهن حاملي لواء الرعاية لأسرهن وأطفالهن يحبذ أن يعملن قريباً من المنزل – وفي بيئة جغرافية تتيح لهن أن يلعبوا أدوارهن الاجتماعية بشكل مثالي، وهنا تكمن أهمية مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات لهذه الفئة، إذا أنها يمكن أن توفر فرص عمل قريبة جغرافياً من مسرح نشاطات المرأة، إن لم تكن من داخل هذا المسرح ذاته (البيت) !
كما أن مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات توفر فرص حقيقية – للتحايل على الأوضاع المقيدة المفروضة على النساء – وذلك من خلال الاتصال بالعالم – الخروج للعمل – كسر حالة الفقر ويؤدي هذا حتماً إلى وضع المرأة في مكانها الصحيح كشريك حقيقي في تغيير المجتمع الصغير والكبير .
تسهم البطالة ما بين الشباب بشكل كبير، في تقويض جهود المجتمع – والأفراد، لإيجاد سبل حياة أفضل، والحفاظ على موارد دخل ثابتة ومستمرة، قد يتمكن الشباب غير العامل، من إيجاد فرص عمل وتوفير موارد دخل إذا ما تعلم واكتسب مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات.
تفيد إحصاءات منظمة العمل الدولية أنه خلال تسعينيات القرن العشرين، كان هناك ما يقرب من 34% من المجتمع المصري دون عمل . وهو أمر يشكل خطورة ضخمة على المستوى القومي والفردي .
يواجه كثير من الشباب المصري مشكلة تعارض احتياجات السوق الفعلية، مع ما حصلوا عليه من تعليم، على سبيل المثال فإن كثير من حمله شهادات الدبلوم الفني، لا يجدون المهارات الكافية للنزول إلى سوق العمل، بينما يفضل حملة الشهادات العليا – العمل في الأعمال اليدوية أكثر من الوظائف – كون الأولى أكثر ربحاً ووفرة، مما يؤدي بهم أحياناً – إلى عدم الشعور بالرضى، حيث أن قيم المجتمع المتوارثة تعُلى شأن الوظائف الحكومية عن مثيلاتها من الأعمال اليدوية !
ويواجه الشباب المصري في الوقت مشكلة أخرى، وهو تغير الظروف الدولية التي أصبحت تحول دون حصول هؤلاء الشباب على فرص عمل – بالبلدان العربية – التي كانت تطلب أية، عاملة مصرية كثيرة – في أوقات مضت أخف إلى ذلك ضعف الطاقة الاستيعابية المحلية للعمل، من هنا .. قد تكون مهارات الــ تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات أداة ووسيلة تمكن الشباب من التسلح بمهارات السوق المطلوبة لإيجاد فرص عمل، والسعي نحو حياة مستقلة .
هنالك العديد من المبادرات التنموية على مستوى مصر، والمنظمة العربية التي يمكن أن تصبح نماذج يحتذى بها، ويمكن استخلاص بعض الدروس المستفادة منها – لتطويرها وتعميمها عبر الجمعيات والمنظمات الأهلية .
إن اشتراك الأقطار العربية في كثير من السمات – اللغة الثقافة المشتركة والطموح الواحد، كل ذلك يجب أن يؤدي إلى تحريك أفضل لعجلة التنمية في المجتمع، وجود هذه السمات المشتركة يجعل من نقل وتعميم المبادرات في المنطقة العربية، أمراً ميسوراً، وبتزويد الجمعيات والهيئات والمنظمات الأهلية في المنطقة العربية – بمهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات يمكن بسهولة نقل هذه المبادرات وتطويرها، وحينها ستكون شبكة المعلومات الدولية أداة مثالية لنقل الخبرات والتعريف بها، وكذلك استخلاص الدروس المستفادة من كل مبادرة .
المهارات مدى الحياة تهدف إلى تزويد المنظمات الأهلية ومجتمعاتها بالمعارف الضرورية، لاستخدام المعلومات وتقنيات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات وذلك لنشر المبادرات التنموية – بهدف تحسين حياة الأفراد والمجتمعات .
والدليل هذا، هو مرُشد لفهم بعض أدوات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ودورها في حقل التنمية بمصر . وقد صمم الدليل في لغة غير متخصصة – ليصبح متاحاً لأعرض قطاع – ممن لا يمتلكون مهارات معرفية مسبقة في مجال الاتصال .
يوفر الدليل طرق لتعليم المجتمعات المهمشة - ذات الدخول المنخفضة – والتي لا تتمتع بخدمات أساسية كافية، كيف يمكن استعمال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات لتحسين أوضاعهم المعيشية، وذلك من خلال إكساب أفراد هذه المجتمعات بعض المهارات التي تمكنهم من إيجاد مشروعات توليد للدخل، وزيادة فرص الاتصال لديهم . يستطيع كل الأشخاص أن يستخدموا هذا الدليل، وبخاصة الأشخاص الذين يرغبون في أن يمارسوا عملاً تنموياً على مستوى مجتمعاتهم المحلية .
لا يتوقف الأمر على تقديم مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات للناس، لكي يتمكنوا من تحسين حياتهم بواسطة المعلومات والمعرفة، بل يحتاج الأمر ممن يعملون في حقل التنمية إلى ملاحظة جيدة – الإنصات المستفيض لما يحتاجه الناس، ولما يهتمون به كذلك لما يرغبون في تعلمه . كذلك يتحتم علينا خلق حوار مفتوح – مع الناس – لجعلهم مدركين لأهمية تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في حياتهم .. ينبغي علينا أيضاً أن نجعل الحوار سهلاً وجذاباً .. يتحتم أن نشارك الآخرين في الرأي - حول الحياة .. وأيضاً المشاركة في المعرفة .
الأطفال .. الشباب والمراهقين .. النساء والرجال ذوات الدخول المتدنية، من لا يعملون .. كل هؤلاء ومن يسعى لتطويرهم والعمل معهم من تنمويين وميدانيين هم الشريحة المستهدفة من دليل المهارات مدى الحياة ، يجب التنويه أن تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ليست غاية بحد ذاتها، لكنها ستصبح أكثر فعالية إذا ما تداخلت مع أهداف وغايات تنموية أخرى .
ينبغي خلق قنوات اتصال فعاله ومستمرة مع قطاعات عدة من المجتمع: مدرسون .. عمال صحيون .. جمعيات ومؤسسات تجارية .. الجماعات المهتمة بالمرأة . رجال الدين … الخ كل هؤلاء هم بالأساس فريق عمل طبيعي بالمجتمعات، الجمعيات الأهلية، وهم في ذات الوقت الأكثر ملائمة لإحداث عملية نقل ونشر المعلومات، واستخدام التقنيات الجديدة .
الأفراد .. الجماعات يستوعبون المعلومات ويتلقونها بطرق مختلفة وغير ثابتة، وذلك لأن المعلومة في حد ذاتها ليست محايدة، أحرص على الآتي عند إعطاءك المعلومة :
حيث أنه لا توجد لغة – طريقة واحدة لنقل المعلومات، المعرفة وأيضاً المهارات، لذا فإن تكييف التعلم والمشاركة في المعلومات في المهارات مدى الحياة . حسب ظروف الأفراد والجماعات – أمر بالغ الأهمية .
حين يقوم الأشخاص بالتواصل فإنهم يحافظون على خطوط عريضة أساسية في عملية التواصل، ولكن ينبغي الأخذ في الاعتبار الظروف والاحتياجات المحلية عند التواصل .
ينبغي علينا أن نتعرف على الأشخاص الذين هم في حاجة إلى المهارات مدى الحياة وماذا يبتغون من الحصول على تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ، بعدها ينبغي إيجاد أفضل وأمثل الطرق لإكسابهم هذه المهارات، يتم ذلك عن طريق معرفة ظروف معيشتهم .. خلفياتهم الثقافية وظروفهم الإقليمية والمحلية، ومما لا شك فيه، فإن العاملين بحقل التنمية في المجتمعات المحلية المستهدفة، هم الأشخاص المثاليين لنقل هذه الصورة لنا،
هذه الخلفية المعرفية عن المجتمع الذي نستهدفه، تمكننا من إجراء تدريب أمثل، ونشر للمعلومات بشكل أكثر فعالية، كما أنها تساعد على وضع اهتمامات الناس في بؤرة الاهتمام وليس خارجها .
إن معرفة وفهم الاحتياجات لدى المستهدفين من البداية قد يجنبك بعض المشاكل لاحقاً، لأنه حتى مع الجهد الضخم، قد لا يحقق التدريب نتائجه المرجوة، إذا كنا لا نعرف احتياجات من نعمل معهم .
فكــــرة : استخدم قدر الإمكان وسائل تقنية متعددة في التدريب والتعليم – مثل الوسائل السمعية والبصرية مجموعات العمل … الأبحاث – لعب الأدوار لتوصيل معلومات بشكل جذاب .
استعمل لغة سهلة وبسيطة قدر الإمكان، وقلل من المصطلحات المتخصصة والتقنية، اسأل بشكل منتظم للتأكد من أن مستهدفيك يتابعون . كن صبوراً مع من يحتاج لإعادة بعض المعلومات، وقد تندهش إذ تجد أن هؤلاء المتسائلين هم الأكثر مهارة على المدى البعيد!
ردد وأعد المعلومات بشكل منتظم، وضح المهارات بشكل عملي، وإعط كثير من الأمثلة، ودع المتعلمين يشرحون لزملائهم كيف وماذا تعلموا؟! تابع متدربيك، وأسألهم مراراً إذا أرادوا إيضاحات أكثر، تأكد عبر الأسئلة من أن طلابك قد فهموا ما علمتهم إياه .
اكتشف سبب هذه الحالة، وحينها سيكون لديك القدرة على التعاطي مع الحلول المناسبة – أو لزيادة الحصة التدريبية .
بعد معرفة الأسباب، حاول أن تجد مع متدربيك الحلول والبدائل المحلية المناسبة، التي تقلل من العقبات قدر الإمكان فعلى سبيل المثال، في حالة قله الأجهزة اللازمة لتطبيق وتفعيل التدريب، شجع على حصول بعض المتدربين على قروض لافتتاح قاعاه إنترنت … أو سهل وسيلة اتصال بأقرب معمل كمبيوتر مفتوح للجماهير. إن الفقر والصحة من أهم العقبات التي قد تواجهك، ويصعب التعامل معها، حاول أن تتصل بجهات أخرى تقدم خدمات في هذه المناحي.
المعينات البصرية والسمعية، مثل الملصقات، عرض الشفافيات و الكمبيوتر جرافيك، كل هذه الوسائل ذات فعالية كبيرة في العملية التدريبية، حيث أنها تدعم الذاكرة لدى المتدربين من خلال الرؤية البصرية، والتكرار .
- إذا أردت أن تقوم بنشر معارف عبر ساحات جغرافية شاسعة، فإن الراديو (الإذاعة المسموعة) تقوم بذلك بشكل هائل وفعال، كون الإذاعة من الوسائل المنتشرة والرخيصة. تستطيع أن تعلن عن أنشطتك وكسب المزيد من المتطوعين عبر إسماعهم تأثير تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في حياتهم الخاصة عبر برامج الإذاعة . لعب الأطفال .. عروض العرائس، أيضاً من الطرق الناجحة لتمرير المعرفة، وتحفز عنصر التشويق لدى الناس لتعلم مهارات التقنية الحديثة . قد يمكنك أيضاً استخدام الصحف المحلية لتمرير تلك المفاهيم، قد تكون هناك حدود لخيالاتك وإبداعاتك لنشر هذه المفاهيم، لكن الإنترنت سيساهم بشكل فعال في نشر المعلومات محلياً وعالمياً .
إن أفضل أنواع التدريب هى التي تتم من شخص لشخص، معظمنا يتعلم بطريقة فعاله أكثر حين يقوم آخرون بعرض ما تعلموه من مهارات جديدة، وكيف يستخدمون الميكنة الحديثة . بالإضافة إلى أن التحدث المباشر مع الأشخاص، يمنحنا فرصة التساؤل والحوار الجذاب .
إن أفضل الطرق لنشر المعلومة هو أن ندمج ما بين التواصل الفردي ( من شخص – لشخص ) وما بين عمل المجموعات، في الواقع فإن كل طريقه تعمل على تقوية الأخرى .
يتطلب التعليم الفعال دائرة من المعلومات – الأفعال والتفكير، وعادة ما يتعلم الناس بشكل أفضل، إذا ما تشاركوا بفعالية في عرض مشاكل متشابهة، وعملوا معاً على إيجاد حلول لهذه المشاكل وتشاركوا أيضاً في عرض النتائج التي توصلوا إليها .
إن عمليات التواصل عبر رسالة المهارات مدى الحياة يجب أن تعطى الفرصة الكاملة للمشاركين للعب دور نشط وفعال في التعاطي مع المشكلات، وإيجاد حلولها .