المهارات مدى الحياة تهدف إلى تزويد المنظمات الأهلية ومجتمعاتها بالمعارف الضرورية، لاستخدام المعلومات وتقنيات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات وذلك لنشر المبادرات التنموية – بهدف تحسين حياة الأفراد والمجتمعات .
والدليل هذا، هو مرُشد لفهم بعض أدوات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ودورها في حقل التنمية بمصر . وقد صمم الدليل في لغة غير متخصصة – ليصبح متاحاً لأعرض قطاع – ممن لا يمتلكون مهارات معرفية مسبقة في مجال الاتصال .
يوفر الدليل طرق لتعليم المجتمعات المهمشة - ذات الدخول المنخفضة – والتي لا تتمتع بخدمات أساسية كافية، كيف يمكن استعمال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات لتحسين أوضاعهم المعيشية، وذلك من خلال إكساب أفراد هذه المجتمعات بعض المهارات التي تمكنهم من إيجاد مشروعات توليد للدخل، وزيادة فرص الاتصال لديهم . يستطيع كل الأشخاص أن يستخدموا هذا الدليل، وبخاصة الأشخاص الذين يرغبون في أن يمارسوا عملاً تنموياً على مستوى مجتمعاتهم المحلية .
لا يتوقف الأمر على تقديم مهارات تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات للناس، لكي يتمكنوا من تحسين حياتهم بواسطة المعلومات والمعرفة، بل يحتاج الأمر ممن يعملون في حقل التنمية إلى ملاحظة جيدة – الإنصات المستفيض لما يحتاجه الناس، ولما يهتمون به كذلك لما يرغبون في تعلمه . كذلك يتحتم علينا خلق حوار مفتوح – مع الناس – لجعلهم مدركين لأهمية تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في حياتهم .. ينبغي علينا أيضاً أن نجعل الحوار سهلاً وجذاباً .. يتحتم أن نشارك الآخرين في الرأي - حول الحياة .. وأيضاً المشاركة في المعرفة .
الأطفال .. الشباب والمراهقين .. النساء والرجال ذوات الدخول المتدنية، من لا يعملون .. كل هؤلاء ومن يسعى لتطويرهم والعمل معهم من تنمويين وميدانيين هم الشريحة المستهدفة من دليل المهارات مدى الحياة ، يجب التنويه أن تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ليست غاية بحد ذاتها، لكنها ستصبح أكثر فعالية إذا ما تداخلت مع أهداف وغايات تنموية أخرى .
ينبغي خلق قنوات اتصال فعاله ومستمرة مع قطاعات عدة من المجتمع: مدرسون .. عمال صحيون .. جمعيات ومؤسسات تجارية .. الجماعات المهتمة بالمرأة . رجال الدين … الخ كل هؤلاء هم بالأساس فريق عمل طبيعي بالمجتمعات، الجمعيات الأهلية، وهم في ذات الوقت الأكثر ملائمة لإحداث عملية نقل ونشر المعلومات، واستخدام التقنيات الجديدة .
الأفراد .. الجماعات يستوعبون المعلومات ويتلقونها بطرق مختلفة وغير ثابتة، وذلك لأن المعلومة في حد ذاتها ليست محايدة، أحرص على الآتي عند إعطاءك المعلومة :
حيث أنه لا توجد لغة – طريقة واحدة لنقل المعلومات، المعرفة وأيضاً المهارات، لذا فإن تكييف التعلم والمشاركة في المعلومات في المهارات مدى الحياة . حسب ظروف الأفراد والجماعات – أمر بالغ الأهمية .
حين يقوم الأشخاص بالتواصل فإنهم يحافظون على خطوط عريضة أساسية في عملية التواصل، ولكن ينبغي الأخذ في الاعتبار الظروف والاحتياجات المحلية عند التواصل .
ينبغي علينا أن نتعرف على الأشخاص الذين هم في حاجة إلى المهارات مدى الحياة وماذا يبتغون من الحصول على تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات ، بعدها ينبغي إيجاد أفضل وأمثل الطرق لإكسابهم هذه المهارات، يتم ذلك عن طريق معرفة ظروف معيشتهم .. خلفياتهم الثقافية وظروفهم الإقليمية والمحلية، ومما لا شك فيه، فإن العاملين بحقل التنمية في المجتمعات المحلية المستهدفة، هم الأشخاص المثاليين لنقل هذه الصورة لنا،
هذه الخلفية المعرفية عن المجتمع الذي نستهدفه، تمكننا من إجراء تدريب أمثل، ونشر للمعلومات بشكل أكثر فعالية، كما أنها تساعد على وضع اهتمامات الناس في بؤرة الاهتمام وليس خارجها .
إن معرفة وفهم الاحتياجات لدى المستهدفين من البداية قد يجنبك بعض المشاكل لاحقاً، لأنه حتى مع الجهد الضخم، قد لا يحقق التدريب نتائجه المرجوة، إذا كنا لا نعرف احتياجات من نعمل معهم .
فكــــرة : استخدم قدر الإمكان وسائل تقنية متعددة في التدريب والتعليم – مثل الوسائل السمعية والبصرية مجموعات العمل … الأبحاث – لعب الأدوار لتوصيل معلومات بشكل جذاب .
استعمل لغة سهلة وبسيطة قدر الإمكان، وقلل من المصطلحات المتخصصة والتقنية، اسأل بشكل منتظم للتأكد من أن مستهدفيك يتابعون . كن صبوراً مع من يحتاج لإعادة بعض المعلومات، وقد تندهش إذ تجد أن هؤلاء المتسائلين هم الأكثر مهارة على المدى البعيد!
ردد وأعد المعلومات بشكل منتظم، وضح المهارات بشكل عملي، وإعط كثير من الأمثلة، ودع المتعلمين يشرحون لزملائهم كيف وماذا تعلموا؟! تابع متدربيك، وأسألهم مراراً إذا أرادوا إيضاحات أكثر، تأكد عبر الأسئلة من أن طلابك قد فهموا ما علمتهم إياه .
اكتشف سبب هذه الحالة، وحينها سيكون لديك القدرة على التعاطي مع الحلول المناسبة – أو لزيادة الحصة التدريبية .
بعد معرفة الأسباب، حاول أن تجد مع متدربيك الحلول والبدائل المحلية المناسبة، التي تقلل من العقبات قدر الإمكان فعلى سبيل المثال، في حالة قله الأجهزة اللازمة لتطبيق وتفعيل التدريب، شجع على حصول بعض المتدربين على قروض لافتتاح قاعاه إنترنت … أو سهل وسيلة اتصال بأقرب معمل كمبيوتر مفتوح للجماهير. إن الفقر والصحة من أهم العقبات التي قد تواجهك، ويصعب التعامل معها، حاول أن تتصل بجهات أخرى تقدم خدمات في هذه المناحي.
المعينات البصرية والسمعية، مثل الملصقات، عرض الشفافيات و الكمبيوتر جرافيك، كل هذه الوسائل ذات فعالية كبيرة في العملية التدريبية، حيث أنها تدعم الذاكرة لدى المتدربين من خلال الرؤية البصرية، والتكرار .
- إذا أردت أن تقوم بنشر معارف عبر ساحات جغرافية شاسعة، فإن الراديو (الإذاعة المسموعة) تقوم بذلك بشكل هائل وفعال، كون الإذاعة من الوسائل المنتشرة والرخيصة. تستطيع أن تعلن عن أنشطتك وكسب المزيد من المتطوعين عبر إسماعهم تأثير تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في حياتهم الخاصة عبر برامج الإذاعة . لعب الأطفال .. عروض العرائس، أيضاً من الطرق الناجحة لتمرير المعرفة، وتحفز عنصر التشويق لدى الناس لتعلم مهارات التقنية الحديثة . قد يمكنك أيضاً استخدام الصحف المحلية لتمرير تلك المفاهيم، قد تكون هناك حدود لخيالاتك وإبداعاتك لنشر هذه المفاهيم، لكن الإنترنت سيساهم بشكل فعال في نشر المعلومات محلياً وعالمياً .
إن أفضل أنواع التدريب هى التي تتم من شخص لشخص، معظمنا يتعلم بطريقة فعاله أكثر حين يقوم آخرون بعرض ما تعلموه من مهارات جديدة، وكيف يستخدمون الميكنة الحديثة . بالإضافة إلى أن التحدث المباشر مع الأشخاص، يمنحنا فرصة التساؤل والحوار الجذاب .
إن أفضل الطرق لنشر المعلومة هو أن ندمج ما بين التواصل الفردي ( من شخص – لشخص ) وما بين عمل المجموعات، في الواقع فإن كل طريقه تعمل على تقوية الأخرى .
يتطلب التعليم الفعال دائرة من المعلومات – الأفعال والتفكير، وعادة ما يتعلم الناس بشكل أفضل، إذا ما تشاركوا بفعالية في عرض مشاكل متشابهة، وعملوا معاً على إيجاد حلول لهذه المشاكل وتشاركوا أيضاً في عرض النتائج التي توصلوا إليها .
إن عمليات التواصل عبر رسالة المهارات مدى الحياة يجب أن تعطى الفرصة الكاملة للمشاركين للعب دور نشط وفعال في التعاطي مع المشكلات، وإيجاد حلولها .